... بعد أن قدمت له جواز ابحاري في باب الميناء .... - أين تعمل ؟ - في طنجة . - أسألك عن المركب الذي تشتغل فيه - قلت لك طنجة ، والجواز في يدك وقد تصفّحتَه . تغيرت نظرته اليّ وقطب جبهته وزاد في صوته . - ما اسم صاحب المركب ؟ - لا أعرف . - كيف لا تعرفه وانت تشتغل عنده ؟ - نحن البحارة نشتغل مع الرايس وليس عند صاحب القارب . - عليك أن تعلم ما اسمه . - ليس بالضروري يا سيدي . - منذ متى وأنت تعمل في البحر ؟ - منذ عشرين سنة ونيف ، سيدي الوقت يمر وأظن أن الأمر تحول إلى تحقيق ، دعني أدخل فالرايس ينتظرني والمد قريب . - لماذا اخترت العمل في البحر ؟ - يا سيدي الوقت يمر ووقت الابحار قد أزف والحديث عن اختياري حديث طويل يشبه تاريخ الأندلس وكما قال نزار الحديث عنه يحلو ويطول ، وباختصار جوابي على سؤالك ، قدر الله . سلمني جوازي وقال لي عليك أن تفخر بنسبك الذي ينتسب إلى عون السلطة. فوجدتها فرصة لارد تقطيبة الوجه قائلا له ، بالعكس أسفت على زمن ضاع فيه نسبي في عون السلطة المكنى بالمقدم . فرد متجهما : - هذه إهانة للمقدم وهو عين الوطن التي لا تنام . أما زميله فقال : - هذا تنمر ، واذهب إلى عملك . ...